الشيخ الجواهري

363

جواهر الكلام

نعم هو * ( لا ) * يجري في دم * ( ما ) * لا عرق له من الحيوان بل * ( يكون ) * خروج دمه * ( رشحا كدم السمك ) * وشبهه للاجماع محصلا ومنقولا مستفيضا إن لم يكن متواترا على طهارته ، خصوصا في السمك ، وللأصل ، وطهارة الميتة منه ، ولخبر السكوني ( 1 ) ومكاتبة ابن الريان ( 2 ) السابقين ، وغيرهما من النصوص المتمم دلالتها على تمام المطلوب بعدم القول بالفصل ، كالعسر والحرج والسيرة المستمرة وفحوى إباحة الأكل للسمك ونحوه . فما عساه يظهر من المراسم والوسيلة كما عن المبسوط والجمل من النجاسة في هذه الدماء إلا أنه لا يجب إزالة قليلها وكثيرها محجوج بجميع ما عرفت أو مؤل . وفي حكم هذا الدم بالطهارة الدم المتخلف في الذبيحة من مأكول اللحم بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به جماعة منهم المجلسي في البحار ، وتلميذه في كشف اللثام ، بل ظاهرهما كغيرهما دعوى الاجماع عليه ، بل في المختلف وكنز العرفان والحدائق وعن آيات الجواد دعواه صريحا ، لكن معقده في الأول المتخلف في عروق الحيوان ، والثاني بل الثالث في تضاعيف اللحم ، والأولى تعميم الحكم لهما عملا بهما معا ، كما هو صريح معقد نفي خلاف كشف اللثام وظاهر سابقه ، بل ولغيرهما كالبطن وغيرها عدا الجزء المحرم كالطحال ، كما هو معقد ما في شرح الدروس من إجماع الأصحاب ظاهرا على طهارة ذلك كله . وأما الطحال فقد صرح في جامع المقاصد والروض بنجاسة دمه ، لعموم أدلتها من ذي النفس ، ولحرمة أكله ، وفيه تأمل ، لوجوب الخروج عن الأول بما عساه يظهر بالتأمل في كلمات الأصحاب من الاتفاق على طهارة ما عدا المسفوح من دم الذبيحة ، وعلى أنه لو غسل المذبح أو أنه قطع من أسفل بعد الذبح لم يبق فيها شئ نجس أصلا ، وقول بعض الأصحاب المتخلف في اللحم يريد المثال أو ما يشمل الطحال ، وإلا فلا

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب النجاسات - الحديث 2 - 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب النجاسات - الحديث 2 - 3